فهرس الكتاب

الصفحة 7061 من 8167

في أن حكم المرتد المقدور عليه ليس هو الصلب، ولا قطع اليد والرجل، ولا النفي من الأرض" [1] . وقال أبو بكر الجصاص (370 هـ) :"لا خلاف أن أحدًا لا يستحق قطع اليد والرجل بالكفر" [2] ."

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن اللَّه تعالى ذكر الصلب والقطع من خلاف في حد الحرابة كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } [3] .

أما المرتد فإنما حده السيف، كم سيأتي بيانه [4] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[3/ 2]المسألة الثالثة: التفريق بين البغاة والخوارج.

• المراد بالمسألة: الخوارج الذين خرجوا في زمن الصحابة رضوان اللَّه عليهم، فيهم بغي من حيث أنهم خرجوا على الإمام بتأويل سائغ، كما أن الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم حصل من بعضهم ما يسمى بالبغي حين خرج معاوية وأتباعه على علي -رضي اللَّه عنه- بتأول منه، وصار بينهما قتال الجمل وصفين، وسماها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالفئة الباغية، كما ثبت عن أم سلمة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعمار -رضي اللَّه عنه- [5] : . . .

(1) المحلى (12/ 280) .

(2) أحكام القرآن (2/ 572) .

(3) سورة المائدة، آية (33) .

(4) انظر: المسألة الأربعون في باب حد الردة تحت عنوان:"وجوب قتل المرتد".

(5) هو أبو اليقظان، عمار بن ياسر بن مالك بن كنانة العنسي ثم المذحجي، قال ابن عبد البر:"كان عمار وأمه سمية ممن عُذِّب في اللَّه، ثم أعطاهم عمار ما أرادوا بلسانه واطمأن بالإيمان قلبه، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت