له فيها ملك، فيجب الحد [1] .النتيجة:أولًا: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في تحريم وطء الجارية المشتركة.
ثانيًا: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أنه لا يلزم الواطئ الحد؛ وينتقل إلى التعزير؛ لخلاف أبي ثور بوجوب الحد على واطئ الجارية المشتركة.
إذا قال العبد المملوك: إن سيده أعتقه، وأنكر سيده ذلك، فلا يقبل قول العبد إلا ببينة تثبت صدق ما يقوله، ونفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الكاساني (587 هـ) حيث قال: (أما البينة: فجملة الكلام فيها أنه لا خلاف في أنها تقبل على عتق المملوك إذا ادعى المملوك العتق، وأنكره المولى، سواء كان المملوك عبدًا، أو جارية) [2] .
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره الكاساني من الحنفية أن المملوك إذا ادعى العتق وأنكره سيده، فلا يقبل قول المملوك إلا ببينة -وافق عليه المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر" [6] .
2 -إذا لم تكن للعبد بينة، فالقول قول السيد مع يمينه؛ لأن الأصل عدم العتق [7] .النتيجة:صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن العبد إذا ادعى أن سيده قد أعتقه وأنكره سيده، فلا يقبل قوله إلا ببينة.
(1) "المهذب" (3/ 339) ،"المغني" (14/ 371) .
(2) "بدائع الصنائع" (5/ 364) .
(3) "المدونة" (2/ 447) ،"الذخيرة" (11/ 89) .
(4) "العزيز شرح الوجيز" (13/ 404) ،"البيان" (13/ 385) .
(5) "الكافي" (4/ 158) ،"شرح الزركشي على الخرقي" (4/ 522) .
(6) أخرجه الدارقطني (4461) (4/ 139) ، والبيهقي في"الكبرى" (8/ 123) .
ضعّفه ابن حجر، وقال: وروي عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده، وفي إسناده لين، وابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب، وروي عن عمر مرسلًا. انظر:"التلخيص الحبير" (4/ 39) .
(7) "المغني" (14/ 430) .