والشهور بدل عنها، وجاءت الأشهر عدة بشرط عدم الحيض، والحيض مقدر بثلاثة قروء، فكذلك البدل مقدر بثلاثة أشهر [1] .النتيجة:تحقق الإجماع على أن اليائسات من المحيض، والصغيرات اللاتي لم يحضن أن عدتهن ثلاثة أشهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
إذا طلق الرجل امرأته في زمن الحيض، فإن طلاقه يقع، ولا تعتبر الحيضة التي وقع فيها الطلاق من العدة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"الإجماع منعقد على أنها إن طلقت في حيضة أنها لا تعد بها" [2] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"إن الحيضة التي تطلق فيها لا تحسب من عدتها بغير خلاف بين أهل العلم" [3] .
3 -القرطبي (671 هـ) حيث قال:"لا خلاف أن من طلق في حال الحيض لم تعتد بذلك الحيض" [4] .
4 -الزركشي (772 هـ) حيث قال:"لا يُعتد بالحيضة التي طلقها فيها من العدة، بل إنما تحسب بما بعدها، بلا خلاف نعلمه" [5] .
5 -العيني (855 هـ) حيث قال:"إذا طلق الرجل امرأته في حالة الحيض، لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق، . . . وهذا بالإجماع" [6] .
6 -المرداوي (885 هـ) حيث قال:"لا تعتد بالحيضة التي طلقها فيها، بلا نزاع" [7] . وذكره عنه ابن قاسم [8] .
(1) "العناية على الهداية" (4/ 310) ،"زاد المعاد" (5/ 643) .
(2) "بداية المجتهد" (2/ 153) .
(3) "المغني" (11/ 203) .
(4) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 108) .
(5) "شرح الزركشي على الخرقي" (3/ 460) .
(6) "البناية شرح الهداية" (5/ 607) .
(7) "الإنصاف" (9/ 279) .
(8) "حاشية الروض المربع" (7/ 61) .