فهرس الكتاب

الصفحة 7021 من 8167

[93/ 1]المسألة الثالثة والتسعون: لا يقام حد السرقة في المسجد.

• المراد بالمسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، فإن الحد لا يقام على السارق في المسجد الذي تقام في الفروض، بغض النظر عن الإثم.

بمعنى أن المراد بالمسألة نقل الإجماع على المنع من إقامة الحد في المسجد، لكن قد يكون هذا المنع على سبيل التحريم، وقد يكون على سبيل الكراهة.

ويتبين مما سبق أن الحد لو كان في مصلى معد لغير الفروض، كمصلى الجنائز، فذلك غير مراد في مسألة الباب.

• من نقل الإجماع: قال القرطبي (671 هـ) :"لا تقام الحدود فيه -أي المسجد- إجماعًا" [1] . وقال ابن الهمام (861 هـ) :"ولا يقام حد في مسجد بإجماع الفقهاء" [2] .

• مستند الإجماع: استُدل لمسألة الباب بادلة منها:

1 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا تقام الحدود في المساجد) [3] .

2 -عن حكيم بن حزام [4] -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تقام الحدود في

(1) تفسير القرطبي (15/ 164) .

(2) فتح القدير (5/ 235) .

(3) أخرجه الترمذي (رقم: 1321) ، وابن ماجة (رقم: 2589) ، قال الترمذي:"هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه".

(4) هو أبو خالد، حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي، ابن أخي خديجة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولد في الكعبة، كان من سادات قريش في الجاهلية والإسلام، وكان صاحب صدقة وصلة، وكان صديق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل المبعث، أسلم عام الفتح وكان من المؤلفة، وشهد حنينًا وأعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، فعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، مات بالمدينة سنة (54) هـ. انظر: البداية والنهاية 8/ 68، الإصابة 2/ 2112، تهذيب التهذيب 2/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت