وقياسا على الآدمي، وعلى الدابة المعروفة بالأذى أنها تقتل، ولا تضمن إجماعا [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"خمس فواسق، يقتلن في الحلّ والحرم: الفارة، والعقرب، والحدأة، والغراب، والكلب العقور" [5] .
• وجه الدلالة: أن أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتل هذه الفواسق إنما كان لدفع أذاها فما كان أعظم منها أذى من جنسها فقتله أولى كما في رواية قتل الذئب ومعلوم أن ارتكاب المنهي عنه هو الذي يترتب عليه العقوبة وهي الضمان هنا أما فعل المأمور به فلا يترتب عليه عقوبة، فدل الأمر بقتل هذه الفواسق وغيرها مما يعظم ضررها على عدم ضمانها.
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن من ضرب بهيمة حاملا فألقت جنينها ميتا فلا شيء في الجنين، وإنما يضمن النقص الحاصل في أمه بسبب هذا الجناية، فتقوّم قبل
(1) الذخيرة (12/ 267) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 197) ، المحيط البرهاني (2/ 438) .
(3) ينظر: روضة الطالبين (3/ 165) ، أسنى المطالب (4/ 173) .
(4) ينظر: الفروع (5/ 510 - 513) ، الإنصاف (6/ 236) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب: خمس من الدواب فواسق، يقتلن في الحرم (3314) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحجّ، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم (1198) .