النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: رأس مال السلم هو: الثمن المعجل في العقد، مقابل المؤجل الموصوف في الذمة، وهذا لا بد من العلم به، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن السَلَم الجائز: أن يُسْلم الرجل صاحبه في طعام معلوم، موصوف من طعام أرض عامة لا يخطئ مثلها، بكيل معلوم أو وزن معلوم، إلى أجل معلوم، ودنانير ودراهم معلومة. . .] [1] . نقله عنه أبو عبد اللَّه القرطبي [2] .
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن السلم يصح بستة شرائط: أن يكون في جنس معلوم، وصفة معلومة، ومقدار معلوم، وأجل معلوم، ومعرفة مقدار رأس المال] [3] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [4] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الغرر" [6] .
• وجه الدلالة: أن السلم إذا كان غير معلوم فإنه يترتب عليه الغرر، وهو نوع من أنواع البيع، فيدخل في عموم النهي الوارد في الحديث.
الثاني: أنه لا يؤمن فسخ السلم لتأخر المعقود عليه، فوجب معرفة رأس
(1) "الإجماع" (ص 134) ،"الإشراف" (6/ 101) .
(2) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 378) .
(3) "الإفصاح" (1/ 303) .
(4) "حاشية الروض المربع" (5/ 6) .
(5) "الهداية"مع شرحيها"العناية"و"فتح القدير" (7/ 99) ،"بدائع الصنائع" (5/ 201) ،"البحر الرائق" (6/ 174) ،"الفتاوى الهندية" (3/ 178 - 179) .
(6) سبق تخريجه.