• وجه الاستدلال: أن الشارع الحكيم رخص للمسلمين أن يبروا ويقسطوا إلى المشركين غير الحربيين، والوصية نوع من البر فتصح لهم [1] .
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (في كل ذي كبد رطبة أجر) [2] .
• وجه الاستدلال: أن الإنفاق على كل ذي كبد رطبة أجر، فجنس الإنسان أولى بالوصية من جنس الحيوان.
الثاني: عن صفية بنت حيي: (أنها باعت حجرتها من معاوية -رضي اللَّه عنه- بمائة ألف وكان لها أخ يهودي، فعرضت عليه أن يسلم فيرث فأبى، فأوصت له بثلث المائة ألف) [3] .
• وجه الاستدلال: أن صفية أوصت لأخيها الذمي، بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليها، فكان إجماعًا.
الثالث: أن الذمي موضع للقربة، ولهذا يجوز التصدق عليه بصدقة التطوع بالحياة، فجازت له الوصية [4] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز الوصية للذمي.
• المراد بالمسألة: أن الذمي إذا أوصى للمسلم ببعض ماله، مما هو جائز للتملك في عقيدتنا، نفذت الوصية وجاز للمسلم قبولها.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه
(1) أسنى المطالب (6/ 74) .
(2) رواه: البخاري رقم (2363) ، ومسلم: رقم (2244) .
(3) رواه: البيهقي في السنن رقم (13026) . وحسن إسناده صاحب التكميل على إرواء الغليل (ص 71) .
(4) انظر: الهداية (4/ 584) ، والمهذب (1/ 451) ، والمغني (8/ 512) .