فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 8167

والحنابلة في إحدى الروايتين [1] وهو قول زفر بن الهذيل [2] أن ليس للوصي أي يشتري لنفسه ما له بيعُه، أو يبيع لنفسه ما له شراءهُ مطلقًا.

• ودليله في ذلك [3] :

1 -لأن الإنسان مجبول على جلب حظ نفسه، والأصل في النائب جلب حظ غيره؛ فمنع من البيع والشراء لنفسه من نفسه [4] .

2 -لأن الحقوق ترجع إلى العاقد، فإذا تولى طرفي العقد كان مسلمًا ومتسلمًا، طالبا ومطالَبًا وهذا محال [5] .

ونقل الموفق ابن قدامة جواز الشراء عن الأوزاعي دون ذكر التقيد بالنفع الظاهر، ودون ذكر دليله [6] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع ونفي الخلاف في جواز شراء الولي مال الصغير لنفسه أو بيعه مال نفسه من الصبي إن كان فيه نفع ظاهر، لخلاف الأوزاعي بالجواز في الشراء دون التقيد بالنفع، ولخلاف الشافعية، ورواية عند الحنابلة وقول زفر بالمنع مطلقًا.

[197/ 6]مسألة: القول قول الولي.

إذا زال الحجر عن الصبي بالبلوغ، فادعى على الولي تعديًا أو ما يوجب ضمانًا كأن ادعى عدم دفع المال إليه، فالقول قول الولي. وقد نفي فيه النزاع.

• من نفى النزاع: الإمام المرداوي ت 885 هـ، فقال:"(ومتى زال الحجر"

(1) المغني لابن قدامة: (7/ 228) ، وفيه:"الوصي لا يجوز أن يشتري من مال اليتيم لنفسه في إحدى الروايتين. . . والرواية الثانية: عن أحمد يجوز لهما أن يشتريا بشرطين أحدهما: أن يزيدا على مبلغ ثمنه في النداء والثاني: أن يتولى النداء غيره"، والكافي له: (2/ 106) ، وكشاف القناع: (11/ 92) .

(2) بدائع الصنائع: (5/ 136) .

(3) وانظر مسألة: (شراء الوكيل لنفسه) برقم: (162) .

(4) والحاوي: (6/ 536) .

(5) بدائع الصنائع: (5/ 136) .

(6) المغني: (7/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت