• مستند الإجماع ونفي النزاع:
1 -لأن البيع إذا بطل، لم يكن للمحيل على المحال عليه حق، ومن شرط الحوالة أن يكون للمحيل على المحال عليه مثل ذلك الحق؛ فإذا استحقت السلعة التي ثبت فيها الحق عليه؛ وجب أن تبطل الحوالة؛ لبطلان المحل المعقود عليه [1] .
2 -لأنه بأن أن لا ثمن على المشتري كون البيع باطلا، والحوالة فرع على لزوم الثمن [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف مالك وابن القاسم فقالوا لا تبطل الحوالة [3] .
• أدلة هذا القول: لأن الحوالة من العقود اللازمة، وحق المحال لا ينقض باستحقاق سلعة لم يعاوض بها؛ وذلك لأنها تحت يده [4] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع ونفي النزاع في بطلان الحوالة إذا تبينت على بيع باطل.
لو رضى المحتال بالحوالة مطلقًا -سواء أكان المحال عليه مفلسًا أو معسرًا أو لا- برئ المحيل، وبه قال الفقهاء أجمعون.
من نقل قول الفقهاء: الإمام شمس الدين المنهاجي الأسيوطي ت 880 هـ، قال:"إذا قبل صاحب الحق الحوالة على ملئ فقد برئ المحيل على كل وجه. وبه قال الفقهاء أجمع" [5] .
• الموافقون على ذلك: وافق جمهور فقهاء الأمصار على براءة المحيل إذا
(1) المنتقى شرح الموطأ: (6/ 454) .
(2) الروض المربع: (1/ 247) ، وشرح منتهى الإرادات: (2/ 137) .
(3) المنتقى شرح الموطأ: (6/ 454) وقد سبق نصه في القول الأول.
(4) المرجع السابق.
(5) جواهر العقود: (1/ 145) .