ويتضمن تمهيدا في أحكام الجنايات، وتسعة فصول:
أ - الجناية لغة: الجناية مصدر جني، يجني، جناية، وهي الذَّنْبُ والجُرْم وما يَفْعَلُه الإنسانُ ممَّا يُوجِبُ عليه العقاب أَو القصَاص في الدّنْيا والآخِرَةِ [1] .
ب - الجناية في الاصطلاح:
-تعريف الجناية في اصطلاح الفقهاء: للجناية في الشرع معنيان، معنى عام، ومعنى خاص: فالجناية بالمعنى العام: هي كل تصرف محرم في الشرع، سواء وقع ذلك على نفس أو مال أو غيرهما [2] .
يقول الماوردي [3] رحمه اللَّه: الجرائم محظورات شرعية زجر اللَّه تعالى عنها بحد أو تعزير [4] . ويراد بالمحظور: إما إتيان منهي عنه، أو ترك مأمور به.
وأما الجناية بالمعنى الخاص (وهو اصطلاح خاص بالفقهاء) : فهي التعدي على النفس أو الأعضاء بالقتل أو الجرح [5] .
(1) ينظر: لسان العرب، مادة: جني، (14/ 154) ، تاج العروس، مادة: جني، (37/ 374) ، المعجم الوسيط، (ص 141) .
(2) ينظر: التعريفات للجرجاني، (ص: 107) ، التوقيف على مهمات التعاريف، (ص: 255) .
(3) علي بن محمد حبيب أبو الحسن الماوردي (نسبةً إلى بيع ماء الورد) ، إمام الشافعية في زمانه، ولي القضاء في بلدان كثيرة، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال. توفي سنة 450 هـ. له: الحاوي في فقه الشافعية، الأحكام السلطانية، تفسيره: النكت والعيون، وغير ذلك. انظر: السير (18/ 64) ، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 267) ، طبقات المفسرين للداودي (155) .
(4) الأحكام السلطانية، (ص 248) .
(5) ينظر: المغني، لابن قدامة (8/ 207) ، روضة الطالبين (9/ 122) ، البحر الرائق (8/ 327) .