فهرس الكتاب

الصفحة 7867 من 8167

• المراد من المسألة: أن الفقهاء اختلفوا في وجوب قبول القاتل دفع الدية لافتداء نفسه إذا طلبها وليّ المقتول [1] ، بينما هم يتفقون في أن القاتل لا يلزم بافتداء نفسه بعين ما يملكه من دار أو عبد أو نحو ذلك.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الطحاوي (321 هـ) : أجمعوا أن الولي لو قال للقاتل: قد رضيت أن آخذ دارك هذه على أن لا أقتلك أن الواجب على القاتل فيما بينه وبين اللَّه تسليم ذلك له وحقن دم نفسه فإن أبى لم يُجبر عليه باتفاقهم على ذلك ولم يؤخذ منه ذلك كرها فيدفع إلى الولي. . . وأجمعوا جميعا: أن ولي المقتول لو طلب من القاتل داره أو عبده على أن يأخذ ذلك منه، ويرفع القود عنه أن على القاتل فيما بينه وبين ربه أن يفعل ذلك، وأنه غير مجبر عليه إن أباه [2] .

وقد نقله عنه الإمام ابن حجر (852 هـ) [3] ، ولم يتعقبه بشيء.

• من وافق الإجماع: هذا الاتفاق الذي حكاه الطحاوي مفرّع على الاختلاف في مسألة إجبار القاتل على قبول دفع الدية إذا عفا ولي الدم، وقد ذكره إلزاما لمن يقول بإجباره، استدلالا منه بموطن الاتفاق على موضع النزاع، وعليه فالفقهاء الذين لا يرون إجباره كالحنفية [4] ، والمالكية في المشهور [5] ، والشافعي في القديم [6] ، والحنابلة في رواية [7] ، يلزم على مقتضى مذهبهم أن

(1) ينظر هذا الاختلاف في: شرح مشكل الآثار (12/ 418) ، المغني (8/ 360) ، فتح الباري لابن حجر (12/ 209) .

(2) شرح مشكل الآثار (12/ 418) .

(3) فتح الباري لابن حجر (12/ 209) .

(4) ينظر: تبيين الحقائق (6/ 99) ، البحر الرائق (8/ 331) .

(5) ينظر: الذخيرة (12/ 413) ، مواهب الجليل (6/ 234) .

(6) ينظر: روضة الطالبين (9/ 239) .

(7) ينظر: الإنصاف (10/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت