فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 8167

فيحمل المطلق على المقيد، ويكون الأمر بالاستنثار باعتبار إرادة الوضوء [1] ، أما عند عدم ذلك فلا أمر حينئذ، ويبقى على الأصل وهو الإباحة، غير أن التعليل في الحديث (فإن الشيطان يبيت على خيشومه) ، يكفي في كونه ناقلًا للاستحباب، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الاتفاق متحقق، لعدم العلم بالمخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

المضمضة والاستنشاق من أعمال الوضوء بلا شك، وهناك خلاف في وجوبها وعدمه في الوضوء، ولكن المبالغة فيهما مسنونة.

• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول:"المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة بلا خلاف" [2] .

ونقله عنه ابن قاسم [3] .

العيني (855 هـ) حيث يقول عن المضمضة والاستنشاق:"المبالغة فيهما سنة إجماعًا" [4] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية [5] ، والحنابلة على الصحيح من المذهب [6] .

• مستند الإجماع:

1 -حديث لقيط بن صبرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا" [7] .

• وجه الدلالة: حيث في الحديث الأمر بالمبالغة في المضمضة والاستنشاق، وهو

(1) "سبل السلام" (1/ 65) ، و"نيل الأوطار" (1/ 176) .

(2) "المجموع" (1/ 396) ، وانظر:"أسنى المطالب" (1/ 39) .

(3) "حاشية الروض" (1/ 170) .

(4) "البناية" (1/ 213) ، وانظر:"بدائع الصنائع" (1/ 21) ، و"تبيين الحقائق" (1/ 4) .

(5) "مواهب الجليل" (1/ 246) .

(6) "المغني" (1/ 147) ، و"الفروع" (1/ 146) ، و"الإنصاف" (1/ 132) .

(7) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت