• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على المصراة: فكما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الخيار للمشتري في المصراة فقال:"هو بخير النظرين" [1] والتخيير دليل على تصحيح العقد، وإلا فلا يمكن تصحيح الفاسد، فكذلك في المبيع المعيب [2] .
الثاني: أن النهي في المبيع المعيب إنما هو لحق الآدمي وليس لحق اللَّه، وما كان كذلك فإن العقد يكون صحيحا في ذاته، غير لازم في حق المشتري [3] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: العيب المؤثر الذي يُثْبت الخيار للطرف الآخر، في الثمن أو المثمون المتعاقد عليه، إن كان وجوده حال العقد، فإن الخيار ثابت، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• تقي الدين الحِصْني [4] (829 هـ) يقول: [أما جواز الرد له بالعيب الموجود وقت العقد، فبالإجماع] [5] .
• عميرة (957 هـ) يقول: [. . . ثم دليل هذا في العيب المقارن: الإجماع] [6] .
• ابن حجر الهيتمي (974 هـ) يقول: [ (للمشتري الخيار) في رد المبيع (بظهور عيب قديم) فيه. . .، وهو أعني القديم: ما قارن العقد، أو حدث قبل القبض،
(1) سبق تخريجه.
(2) ينظر:"الاستذكار" (6/ 533) .
(3) ينظر:"الفتاوى الكبرى"لابن تيمية (5/ 139 - 140) .
(4) أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن تقي الدين الحسيني الحصني الشافعي، ولد عام (752 هـ) من فقهاء دمشق، أكثر من التصنيف، من آثاره:"كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار"،"شرح على التنبيه"،"شرح على المنهاج". توفي عام (829 هـ) ."طبقات ابن شهبة" (4/ 76) ،"شذرات الذهب" (7/ 188) .
(5) "كفاية الأخيار" (ص 244) .
(6) "حاشية عميرة على شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (2/ 245) .