3 -حديث عبد اللَّه بن عَمْرِو بن الْعَاصِ -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تَعَافُّوا الحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فما بَلَغَنِي من حَدٍّ فَقَدْ وجَبَ" [1] .
• وجه الدلالة: فيه أن الإمام لا يجوز له العفو عن حدود اللَّه إذا رُفِع الأمر إليه [2] .
• ثانيًا: المعقول: لأن في تعطيل الحدود إسقاط حق وجب للَّه تعالى [3] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على عدم جواز إقامة الحدود في المساجد.
• من نقل الإجماع: الجوهري [4] (350 هـ) قال:"أجمع الفقهاء أنه لا ينبغي للحاكم أن يضرب أحدًا في المسجد، إلا ابن أبي ليلى -رضي اللَّه عنه-، فإنه أباحه وفعله" [5] ابن الهمام (861 هـ) قال:"لا يُقام حد في مسجد بإجماع الفقهاء" [6] . نقله ملا علي القاري (1014 هـ) [7] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [8] ، والمالكية [9] ،
(1) أخرجه أبو داود، باب: العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان (4/ 133) رقم (4376) ، والنسائي في المجتبى، كتاب قطع السارق، باب: ما يكون حرزًا وما لا يكون (8/ 70) رقم (4886) ، والحاكم، كتاب الحدود (4/ 424) رقم (8156) وصححه. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (12/ 87) :"وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح".
(2) عون المعبود (12/ 27) .
(3) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 288) .
(4) هو محمد بن الحسن التيمي الجوهري، توفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة، ولم أقف على ترجمته فيما اطلعت عليه من كتب التراجم، وقد ذكر ذلك أيضًا محقق كتابه"نوادر الفقهاء".
(5) نوادر الفقهاء، محمد بن الحسن التميمي الجوهري، تحقيق: محمد فضل المراد، دار القلم - الدار الشامية، دمشق بيروت، الطبعة الأولى 1414 هـ (ص 182) .
(6) فتح القدير (5/ 235) .
(7) مرقاة المفاتيح (7/ 128) .
(8) المبسوط للسرخسي (9/ 143) ، والبحر الرائق (5/ 43) .
(9) البيان والتحصيل (17/ 387) ، وحاشية الدسوقي (4/ 261) .