تقرر من أنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا، ولا حاصل بعد الكل فيكون رجوعًا. والرجوع عن الإِقْرار باطل موصولًا كان أو مفصولًا [1] .
أن الاستثناء رفع بعض ما تناوله اللفظ واستثناء الكل رفع الكل فلو صح صار الكلام كله لغوًا غير مفيد [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، والمالكية، والحنابلة [4] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على عدم صحة استثناء الكل وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن المقر إذا أقر ثم استثنى من إقراره القليل جاز له ذلك، كأن يقر بمائة درهم إلا خمسة دراهم فيكون أقر بخمسة وتسعون، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن استثناء الأقل من جنسه"في الإقرار"بعد أن يبقى الأكثر جائز) [5] .
عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه إذا أقر بشيء واستثنى الأقل منه صح استثناؤه) [6] .
ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (فإذا استثنى الأقل من الأكثر، فلا خلاف أعلمه أن الاستثناء يصح ويسقط المستثنى) [7] .
(1) حاشية رد المحتار على الدر المختار (8/ 268) .
(2) المغني (340) .
(3) المبسوط (6/ 88) العناية شرح الهداية (4/ 120) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 136) ، فتح القدير (4/ 126) ، البداية (4/ 120) ، الدر المختار شرح تنوير الأبصار (3/ 410) .
(4) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (3/ 187) ، المبدع شرح المقنع (7/ 305) .
(5) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (64) .
(6) الإفصاح (2/ 228) .
(7) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 99) .