• المراد بالمسألة: إذا أُكره شخصٌ على أن يعترف على نفسه بأنه ارتكب ما يوجب الحد، فإن إقراره غير معتبر، ولا يُقام عليه الحد بموجب مجرد الإقرار.
والمراد هنا تقرير الإجماع على أن الإكراه من موانع قبول الإقرار، أما ضابط هذا الإكراه فمسألة أخرى غير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"لا نعلم من أهل العلم خلافًا في أن إقرار المكره لا يجب به حد" [1] ونقله عنه ابن قاسم [2] . وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [3] .
وقال الزركشي (772) :"لا يصح إقرار المكره، ولا نزاع في ذلك" [4] .
وقال الشنقيطي (1393 هـ) [5] :"لا يصح إقرار المكره، فلو أكره الرجل بالضرب أو غيره من أنواع التعذيب ليقر بالزنا فأقر به مكرهًا، لم يلزمه إقراره به، فلا يحد، ولا يثبت عليه الزنا، ولا نعلم من أهل العلم من خالف في هذا" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية [7] ، والظاهرية [8] .
(1) المغني (9/ 63) .
(2) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 323) .
(3) الشرح الكبير (10/ 194) .
(4) شرح الزركشي (3/ 109) .
(5) هو محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي، عالم، برع في الفقه، والتفسير، والحديث، والشعر، والأدب، والنسب، من علماء شنقيط، من موريتانيا، تعلم بها، ثم انتقل للتدريس في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، من كتبه:"أضواء البيان في تفسير القرآن"، و"منع جواز المجاز"، وغيرها، ولد سنة (1325 هـ) ، وتوفي بمكة سنة (1393 هـ) . انظر: الأعلام 6/ 45، اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام لمهنا نجم 117، مشاهير أعلام المسلمين لعلي الشحوذ 147.
(6) أضواء البيان (5/ 390) .
(7) انظر: أسنى المطالب (2/ 290) ، تحفة المحتاج (5/ 359) .
(8) انظر: المحلى (7/ 100) ، (12/ 39) .