فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 8167

أيضًا، ومن سبقهم من السلف أن لها الخيار على التراخي.

2 -أن هناك خلافًا عن ابن حزم يبطل القول بتخيير المرأة أو تمليكها نفسها، سواء اختارت نفسها أم اختارت زوجها، حتى لو قالت: أختار الطلاق.

إذا خير الرجل امرأته، وجعل لها الحق ليوم أو أكثر، فلها أن تطلق نفسها خلال المدة التي خيرها زوجها فيها، ونُفي الخلاف في ذلك.

• من نفي الخلاف: ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"ولا خلاف فيمن خير امرأته مدة يوم أو أيام أن ذلك لها إلى انقضاء المدة" [1] .

• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن عبد البر من أنه لا خلاف أن من جعل أمر امرأته بيدها لمدة يوم أو أكثر فلها ذلك وافق عليه الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

• مستند نفي الخلاف: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: لما أُمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتخيير أزواجه بدأ بي فقال:"إني ذاكر لك أمرًا؛ فلا عليك أن لا تتعجلي حتى تستأمري أبويك"، قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت: ثم قال:"إن اللَّه جل ثناؤه قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [الأحزاب: الآية 28] إلى {أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: الآية 29] "، قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبويّ؟ فإني أريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ما فعلت [5] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد جعل لعائشة الخيار حتى تستأمر أبويها، ومعلوم أن ذلك قد يستغرق يومًا، أو أكثر.

• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى عدم اعتبار تخيير المرأة، سواء اختارت

(1) "الاستذكار" (6/ 34) .

(2) "الهداية" (1/ 267) ،"البناية شرح الهداية" (5/ 384) .

(3) "العزيز شرح الوجيز" (8/ 549) ،"روضة الطالبين" (7/ 48) .

(4) "الكافي" (4/ 449) ،"الإنصاف" (8/ 492) .

(5) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت