فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 8167

قامت به بينة عادلة، فلا يجوز له قتل غير القاتل لعلمه بكذب المقر والبينة، فلو حكم بذلك لكان حكمًا بغير حجة شرعية، بل هو أقبح من الحكم بغير حجة شرعية؛ لأنه إذا حكم بغير حجة شرعية جاز أن يكون ما حكم به حقًا موافقا للباطل [1] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أنه لا يجوز أن يقضي القاضي بخلاف علمه وذلك لعدم وجود المخالف.

[32/ 2]: لا يقضي القاضي بعلمه في الحدود التي تستوجب القتل

المقصود بالمسألة: أن القاضي لا يحكم بعلمه الشخصي في الحدود التي تستوجب القتل، وقد أجمع العلماء على ذلك لفساد الزمان وعظم حرمة الدماء.

• من نقل الإجماع: أبو بكر بن العربي المالكي (543 هـ) حيث قال: (اتفق العلماء عن بَكْرَةِ أَبِيهِمْ على أن القاضي لا يقتل بعلمه) [5] .

الكاساني (587 هـ) حيث قال: (إما أن يقضي بعلم استفاده في زمن

(1) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 37: 38) .

(2) الذخيرة (8/ 80) .

(3) الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (5/ 242) ، حاشيتا القليوبي وعميرة (3/ 200) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (10/ 147) ، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المعروف بحاشية الجمل (5/ 349) ، التجريد لنفع العبيد المعروف بحاشية البجيرمي على المنهاج (4/ 353)

(4) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (6/ 253) .

(5) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت