فهرس الكتاب

الصفحة 6382 من 8167

الدليل الثالث: أنه إيلاج للحشفة في فرج محرَّم، فأشبه إتيان بني آدم [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص جريمة الزنا أو اللواط، ثم تاب من ذلك الفعل، فإن توبته تُقبل فيما بينه وبين اللَّه تعالى.

ويتبين مما سبق أن المراد سقوط إثم الزنا فيما بينه وبين اللَّه تعالى، أما سقوط الحد، أو سقوط حق المزني بها، أو الملوط به، فمسألة أخرى.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"واتفقوا أن التوبة من الكفر مقبولة ما لم يوقن الإنسان بالموت بالمعاينة، ومن الزنا، ومن فعل قوم لوط، ومن شرب الخمر" [2] . وقال ابن عطية (542 هـ) :"لا خلاف بين العلماء أن الاستثناء عامل في الكافر والزاني" [3] .

وقال القرطبي (671 هـ) :"لا خلاف بين العلماء أن الاستثناء [4] عامل في الكافر والزاني" [5] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [6] ،

= عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: (ليس على الذي يأتي البهيمة حد) .

وممن ضعف الحديث أبو بكر الجصاص في"أحكام القرآن" (3/ 388) ، وابن حزم (12/ 399) ، بل قال ابن العربي في"أحكام القرآن" (2/ 318) :"هذا الحديث متروك بالإجماع".

(1) انظر: تفسير القرطبي (7/ 245) ، الأحكام السلطانية (279) .

(2) مراتب الإجماع (176) .

(3) المحرر الوجيز (4/ 268) .

(4) مراد ابن عطية والقرطبي بالاستثناء قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) } [الفرقان: 70] .

(5) تفسير القرطبي (13/ 77) .

(6) انظر: فتح القدير (7/ 368) ، البحر الرائق (5/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت