فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 8167

النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: هذه المسألة قد اختلف العلماء في بيان صورتها على أقوال عدة، كل يتأول في بيان المعنى المراد منها على ما يوافق مذهبه [1] ، وإليك بيان هذه الأقوال:

الأول: أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم نقدا، أو بخمسة عشر نسيئة إلى سنة، فيقبل المشتري من غير تعيين لأحد الثمنين. قال بهذا التفسير: الثوري، وإسحاق، وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي في أحد قوليه، وابن حزم من الظاهرية [2] .

الثاني: أن يقول: بعتك بستاني هذا بكذا على أن تبيعني دارك بكذا. قال بهذا التفسير: الحنفية، والشافعية في القول الآخر لهم، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [3] .

الثالث: أن يقول له: بعتك هذا بعشرة دنانير على أن تعطيني بها صرفها كذا دراهم. قال به: الثوري، وأبو ثور، وأبو حنيفة، والشافعي في قول آخر لهما، وأحمد، وإسحاق، وداود، وابن حزم [4] .

الرابع: أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة إلى سنة، على أن أشتريها منك بثمانين حالة. وهي نفس بيع العينة. اختار هذا التفسير ابن تيمية، وابن القيم من الحنابلة [5] .

(1) ينظر:"الاستذكار" (6/ 449) ،"المنتقى" (5/ 35) .

(2) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 84) ،"بدائع الصنائع" (5/ 185) ،"المدونة" (3/ 20) ،"الاستذكار" (6/ 452) ،"المنتقى" (5/ 39) ،"الأم" (7/ 305) ،"مختصر المزني" (8/ 186) ،"المجموع" (9/ 411) ،"المغني" (6/ 333) ،"المحلى" (7/ 501) .

(3) "المبسوط" (13/ 16) ،"الأم" (7/ 305) ،"المجموع" (9/ 411) ،"المغني" (6/ 333) ،"شرح الزركشي" (2/ 93) ،"المحلى" (7/ 501) .

(4) "الاستذكار" (6/ 453) ،"شرح الزركشي" (2/ 92 - 93) ،"المحلى" (7/ 501) . وقد نسب ابن عبد البر هذا القول لأبي حنيفة والشافعي، ولم أجد هذا في كتب مذهب الإمامين.

(5) "الفتاوى الكبرى" (6/ 51 - 52) ،"حاشية ابن القيم على تهذيب سنن أبي داود"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت