قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لهزال في قصة ماعز:"يا هزال لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك" [1] فلا تشرع فيه يمين بحال [2] .
لأن اليمين شرعت حقًا للمدعي، واليمين حق المدعي من حيث أن المدعى عليه ينكل فيقضى عليه بالنكول فيحفظ حقه لا من حيث أن يحلف فلا يقضى عليه، فعلمنا أن اليمين شرعت للقضاء بالنكول، والقضاء بالنكول في الحدود الخالصة للَّه تعالى متعذر [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، وابن حزم [8] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن اليمين لا تشرع في الحدود وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: إذا حلف رجل أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا، فحنث، وجبت عليه الكفارة، فالكفارة في حنث اليمين على الوجوب، وقد نقل الإجماع على ذلك.
(1) أبو داود في سننه (4/ 134) ، رقم الحديث (4377) ، والنسائي في السنن الكبرى (4/ 307) ، رقم الحديث (7280) .
(2) المغني (14/ 237) .
(3) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 160) .
(4) بدائع الصنائع (5/ 239) المبسوط (7/ 57) تكملة فتح القدير (8/ 339) ، كنز الدقائق (4/ 211) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 160) .
(5) الرسالة الفقهية (245) .
(6) الحاوي في الفقه الشافعي (17/ 147) .
(7) الإنصاف مع المقنع (30/ 110) ، الإقناع (3/ 533) .
(8) المحلى بالآثار (11/ 305) .