الحطاب (954 هـ) حيث يقول عن السواك:"لا خلاف أنه مشروع عند الوضوء، والصلاة، مستحب فيهما، وأنه غير واجب" [1] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية [2] .
• مستند الاتفاق:
1 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" [3] .
2 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل بيته بدأ بالسواك" [4] .
• وجه الدلالة: هذان الحديثان يدلان على استحباب السواك ومشروعيته [5] ، ففي الأول يبين عليه الصلاة والسلام أنه لولا المشقة على الناس لأمرهم أمرًا لازمًا بالسواك للصلاة.
وفي الحديث الثاني من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، حيث إنه كان يبتدئ بيته بالسواك، وهذه سنة فعلية، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: هناك خلاف بين العلماء في السواك للصائم، وهذه حالة خاصة، لا تخرم الإجماع العام.النتيجة:أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
يستحب السواك عند الصلاة، فقبل أن يتوجه إلى ربه، يستحب له أن ينظف فمه بالسواك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"اتفقوا على استحباب السواك عند أوقات الصلوات" [6] .
(1) "مواهب الجليل" (1/ 264) .
(2) "بدائع الصنائع" (1/ 19) ، و"فتح القدير" (1/ 24، 25) ، و"البناية" (1/ 205) .
(3) البخاري كتاب الجمعة، باب السواك يوم الجمعة، (ح 847) ، (1/ 303) ، مسلم كتاب الطهارة، باب السواك، (ح 252) ، (1/ 220) .
(4) مسلم كتاب الطهارة، باب السواك، (ح 253) ، (1/ 220) .
(5) "المغني" (1/ 134) .
(6) "الإفصاح" (1/ 26) ، وانظر:"المغني" (1/ 134) .