ويرش من بول الغلام" [1] ."
• وجه الدلالة: حيث أمر بغسل النجاسة وتطهيرها.
4 -فيما يخص المساجد فيستند لحديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، قال:"جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فنهاهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قضى بوله أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذنوب من ماء فأهريق عليه" [2] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بغسل مكان النجاسة في المسجد، وهو موضع الصلاة.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
إذا وقعت نجاسة في الثوب فإن المصلي مأمور بإزالتها، وقد حُكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وأجمع العلماء على غسل النجاسات كلها، من الثياب والبدن، وألا يصلي بشيء منها في الأرض، ولا في الثياب" [3] .
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"وأما المحال التي تزال عنها النجاسات فثلاثة، ولا خلاف في ذلك: أحدها: الأبدان، ثم الثياب، ثم المساجد ومواضع الصلاة، وإنما اتفق العلماء على هذه الثلاثة؛ لأنها منطوق بها في الكتاب والسنة" [4] .
(1) أبو داود كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، (ح 376) ، (1/ 102) ، النسائي كتاب أبواب الطهارة، باب بول الجارية، (ح 304) ، (1/ 158) ، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم، (ح 526) ، (1/ 175) ، وصححه الألباني في"صحيح الجامع" (ح 8117) ، وله شواهد كثيرة، انظرها في"نصب الراية" (1/ 194) .
(2) البخاري كتاب الوضوء، باب يهريق الماء على البول، (ح 219) ، (1/ 89) ، مسلم كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول، (ح 284) ، (1/ 239) .
(3) "الاستذكار" (1/ 331) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 131) .
(4) "بداية المجتهد" (1/ 123) .