بالمشيئة، فإن وقوعه يتوقف على مشيئة من أضيف إليه وافق عليه المالكية [1] .
• مستند الإجماع:
1 -إذا وجدت المشيئة، تحقق ما علق عليها [2] .
2 -إذا علقت المرأة مشيئتها على مشيئة آخر، فلم توجد منها مشيئة حقيقة؛ لأنها قد علقتها على شرط، وليس تعليق المشيئة شرط مشيئة [3] .
• الخلاف في المسألة: [4] : يرى ابن حزم عدم وقوع الطلاق إذا علق على مشيئة زيد أو عمرو، أو على مشيئة المرأة [5] .
• دليل هذا القول: إذا علق الطلاق على مشيئة زيد مثلًا فلا يقع؛ لأن مشيئة زيد لا يعرفها أحد غير اللَّه وغيره؛ لأن زيدًا قد يكذب [6] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن من علق الطلاق على مشيئة امرأته، أو مشيئة زيد، أن طلاقه يتحقق بتحقق المشيئة؛ لما يأتي:
خلاف ابن حزم في المسألة، بعدم وقوع الطلاق إذا علق على مشيئة فلان، أو مشيئة المرأة.
إذا أضاف الرجل الطلاق إلى جزء من المرأة، كالشعر، والظفر ونحو ذلك فإن الطلاق يقع، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الشربيني (977 هـ) حيث قال:"شعرك طالق، أو ظفرك طالق، وقع الطلاق جزمًا، واحتجوا له بالإجماع" [7] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الشربيني من الإجماع على أن من قال
(1) "المدونة" (2/ 59) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 268) .
(2) "المغني" (10/ 470) .
(3) "المغني" (10/ 470) .
(4) الكلام هنا فيما إذا علق الطلاق على مشيئة المرأة، أو غيرها من الناس، أما التعليق على مشيئة اللَّه -عز وجل- فلم ينقل في ذلك إجماع، بل المسألة خلافية. انظر:"فتح القدير" (4/ 96) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 268) ،"الحاوي" (13/ 134) ،"الإنصاف" (9/ 103) ،"المحلى" (9/ 484) .
(5) "المحلى" (9/ 486) .
(6) "المحلى" (9/ 486) .
(7) "مغني المحتاج" (4/ 473) .