فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 8167

• من نقل الاتفاق: ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"واتفقوا على أنه يجوز للعبد أن ينكح الأمة، وللحرة أن تنكح العبد، إذا رضيت بذلك هي وأولياؤها" [1] . ونقله عنه ابن قاسم [2] .

• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن رشد من المالكية، وابن قاسم من الحنابلة، من الاتفاق على أنه يباح للعبد أن ينكح الحرة إذا رضيت، ورضي أولياؤها، وافق عليه الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم [5] .

• مستند الاتفاق: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن زوج بَرِيرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للعباس:"يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا"، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لو راجعتيه"، فقالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟ قال:"إنما أنا شافع"، قالت: لا حاجة لي فيه [6] .

• وجه الدلالة: أن بريرة أصبحت بعد عتقها حرة، وقد انفسخ النكاح باختيارها فراق زوجها، وشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ترجع إليه بعد أن اختارت، ولم يكن ليشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أن تنكح عبدًا وقد أصبحت حرة، إلا ونكاح العبد للحرة صحيح [7] .النتيجة:صحة ما ذكر من الاتفاق على جواز نكاح العبد للحرة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

لا يحل لامرأة أن يتزوجها عبدها الذي تملكه حال رقه، فإن أعتقته جاز، ونقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن نكاح"

(1) "بداية المجتهد" (2/ 72) .

(2) "حاشية الروض المربع" (6/ 309) .

(3) "المبسوط" (5/ 26) ،"الهداية" (1/ 237) .

(4) "التنبيه"للشيرازي (ص 159) ،"البيان" (9/ 197) .

(5) "المحلى" (9/ 356) .

(6) أخرجه البخاري (5283) (6/ 210) .

(7) "المغني" (9/ 393 - 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت