2 -لأن تصرفهم قبل الإذن يفضي إلى ضياع أموالهم، وفيه ضرر عليهم [1] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع ونفي الخلاف في صحة تصرفات الصبي النافعة، وبطلان التصرفات الضارة؛ لخلاف من سبق.
[215/ 24] مسألة: حيازة [2] الأب الهبة لابنه الصغير جائزة.
حيازةُ الأبِ الهبةَ لابنه الصغير جائزة، وإن كانت هذه الهبةُ هبةَ الأب بشرط الإشهاد، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارًا بعينها أو عبدًا بعينه وقبضه له من نفسه وأشهد عليه؛ أن الهبة تامة" [3] . الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال:"أجمع الفقهاء أن عطية الأب لابنه الصغير في حجره لا يحتاج فيها إلى قبض، وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض، وأنها صحيحة وإن وليها أبوه لخصوصه"
= والنسائي في الكبرى: (4/ 323، رقم: 7343) كتاب الرجم، المجنونة تصيب الحد -من طريق الأعمش به، وابن خزيمة: (4/ 348، رقم: 3048) كتاب المناسك، باب ذكر إسقاط فرض الحج عن الصبى قبل البلوغ، وعن المجنون حتى يفيق- من طريق الأعمش به، والحاكم في المستدرك على الصحيحين: (4/ 429، رقم: 8168) - به، قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره عليه الذهبي.
قلت: الحديث صحيح؛ إسناده متصل، ورجاله ثقات، وقد سكت عنه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وأقره عليه الذهبي، وكذا الشيخ الألبانى في إرواء الغليل: (2/ 5، رقم: 297) .
(1) حاشية الروض المربع: (5/ 182) .
(2) الحيازة: من الحوز، وهو الجمع، وكل من ضم إلى نفسه شيئًا فقد حازه حوزًا وحيازة. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: (3/ 875) ، وفي المعجم الوسيط: (1/ 206) :" (حاز) فلان حوزًا سار سيرًا لينًا، والشيءَ حيازةً ضمه وملكه يقال حاز المال وحاز العقار".
(3) الإجماع: (ص 66، رقم: 600) .