مطلقًا؛ ولا ينظر لخلاف ربيعة بن عبد الرحمن أن العتق لا يقع أذن الشريك أم لا، لما يأتي: قال النووي: (هذا مذهب باطل، مخالف للأحاديث الصحيحة, والإجماع) [1] .
إذا كانت جارية مشتركه بين اثنين، حرم على أحدهما وطؤها، فإن فعل عُزِّر، ولم يبلغ بتعزيره الحد، ونفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في تحريم وطء الجارية المشتركة، . . . ولا خلاف في أنه يعزر) [2] .
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في تحريم وطء الجارية المشتركة، وتعزير الواطئ -وافق عليه الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) } [المؤمنون: 5 - 7] . والوطء هنا صادف ملك غيره بلا نكاح، فإن اللَّه سبحانه وتعالى لم يحل الوطء إلا بنكاح، أو ملك تام [6] .
2 -أن حل الوطء ينبني على ملك المتعة، ويستفاد ذلك بكمال ملك الرقبة [7] .
3 -لا حد على الواطئ؛ لأن الوطء صادف ملكًا فيه شبهة، فيعزر [8] .
• الخلاف في المسألة: ذهب أبو ثور إلى القول بوجوب الحد على واطئ الجارية المشتركة [9] .
• دليل هذا القول: أنه وطء محرَّم؛ لكونه وقع في ملك غيره، فأشبه ما لو لم يكن
(1) "شرح مسلم" (10/ 112) .
(2) "المغني" (14/ 371 - 372) .
(3) "المبسوط" (24/ 137) ،"تحفة الفقهاء" (2/ 127) .
(4) "المعونة" (3/ 995) ،"التاج والإكليل" (8/ 392) .
(5) "المهذب" (3/ 339) ،"البيان" (12/ 365) .
(6) "المغني" (14/ 371) .
(7) "المبسوط" (22/ 126) .
(8) "شرح الزركشي على الخرقي" (4/ 562) .
(9) "المهذب" (3/ 339) ،"المغني" (14/ 371) .