لا يسقط الحضانة [1] .
3 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أمك"، قال: ثم من؟ قال:"أبوك" [2] .
• وجه الدلالة: هذا نص جلي على إيجاب الحضانة، وبقاء الطفل مع أمه لأنها صحبة [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن الأم إن تزوجت فإن حقها في الحضانة يسقط؛ لما يأتي:
1 -خلاف عن الإمام أحمد في عدم سقوط الحضانة عن الجارية إن تزوجت أمها.
2 -خلاف ابن حزم، والحسن البصري قبله، في عدم سقوط الحضانة عن الولد -ذكرًا كان أو أنثى- إن تزوجت أمه.
إذا تزوجت المرأة، ولها طفل ممن طلقها، ولم يطالب زوجها بأن تترك حضانته، ولم يطالب أبي الطفل بحضانته، فلها أن تقوم بحضانته وتربيته، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق:
1 -الصنعاني (1182 هـ) حيث قال:"وأما مع عدم طلبه فلا نزاع في أن للأم المزوجة أن تقوم بولدها" [4] .
2 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"وأنها إذا نكحت سقط حقها في الحضانة، وذلك مع طلب من تنتقل إليه الحضانة ومنازعته، وإلا فللأم المزوجة أن تقوم بولدها بالاتفاق" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الصنعاني، وابن قاسم من الحنابلة من الاتفاق
(1) "زاد المعاد" (5/ 458) .
(2) أخرجه البخاري (5971) (7/ 91) ، ومسلم (2548) "شرح النووي" (16/ 87) .
(3) "المحلى" (10/ 144) .
(4) "سبل السلام" (3/ 430) .
(5) "حاشية الروض المربع" (7/ 149) .