الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع
• المراد بالمسألة: البيع في اللغة: ضد الشراء، وهو إعطاء المثمن وأخذ الثمن، ففيه معنى المبادلة بين طرفين، ويطلق على الشراء، فهو من ألفاظ الأضداد [1] .
• وفي الاصطلاح: تمليك عين مالية، أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي، من غير ربا ولا قرض [2] .
والمقصود به هنا: أن البيع بهذه الصورة مباح مشروع من حيث الأصل، وأنه أحد أسباب الملك، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الماوردي [3] (450 هـ) يقول: [الأصل في إحلال البيوع: كتاب اللَّه، وسنة
(1) ينظر:"مفردات القرآن" (ص 155) ،"معجم مقاييس اللغة" (1/ 327) ،"لسان العرب" (8/ 23) .
(2) "التوقيف على مهمات التعريف" (1/ 153) ، وقد ذكره من دون القيدين الأخيرين، وبين أنه من أحسن ما وسم به البيع،"الإنصاف" (4/ 260) ، وينظر:"شرح حدود ابن عرفة" (ص 232) .
تنبيه: ما قيل أنه مشتق من الباع؛ لأن كلا من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والإعطاء، فهو منتقد من وجهين: الأول: أنه مصدر، والصحيح أن المصادر غير مشتقة. الثاني: أن الباع عينه واو والبيع عينه ياء، وشرط صحة الاشتقاق موافقة الأصل والفرع في جميع الوجوه."الدر النقي" (2/ 438 - 439) .
(3) علي بن محمد بن حبيب أبو الحسن المشهور بالماوردي، لقب بذلك لعمل عائلته بصناعة الورد وبيعه، ولد عام (364 هـ) بالبصرة، وطلب العلم فيها على المذهب الشافعي، حتى =