النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: من الشروط الفاسدة: أن يشترط البائع على المشتري أن يعتق العبد، فإذا وقع البيع على هذا الشرط، أو غيره من الشروط الفاسدة، ثم أعتقه قبل أن يقبضه، فإن العتق غير نافذ، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن الهمام (861 هـ) يقول لما ذكر أنموذجا من نماذج الشروط الفاسدة: [. . . لو أعتقه -أي: المشتري الذي اشترى العبد بشرط العتق- قبل القبض، فلا يعتق بالإجماع] [1] .
• عمر ابن نجيم [2] (1005 هـ) يقول: [وأجمعوا على أنه -أي: المشتري للعبد بشرط العتق- لو أعتقه قبل القبض، لا يجوز] . نقله عنه ابن عابدين [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الشافعية، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن المشتري لا يملك عتق العبد قبل القبض؛ إذ البيع وقع فاسدا [5] .
الثاني: القياس على الضمان: فكما أنه لا يضمنه قبل قبضه لو وقعت له زيادة أو نقصان، فكذلك لا يعتق على مالكه.
(1) "فتح القدير" (6/ 442 - 443) .
(2) عمر بن إبراهيم بن محمد المصري سراج الدين ابن نجيم أخو ابن نجيم المعروف، من مشاهير علماء الحنفية في عصره، من آثاره:"إجابة السائل باختصار أنفع المسائل"،"النهر الفائق بشرح كنز الدقائق"،"عقد الجوهر في الكلام على سورة الكوثر". توفي عام (1005 هـ) ."خلاصة الأثر" (3/ 206) ،"معجم المؤلفين" (2/ 551) .
(3) "رد المحتار" (5/ 85) ،"منحة الخالق على البحر الرائق" (6/ 94) .
(4) "الأم" (3/ 5) ،"المجموع" (9/ 455) ،"روضة الطالبين" (3/ 408) ،"المغني" (6/ 327) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 40) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 81) .
(5) "فتح القدير" (6/ 443) .