وقال ابن قدامة (620 هـ) :"فأما إن اشترى ذات محرمه من النسب ممن يعتق عليه، ووطئها، فعليه الحد، لا نعلم فيه خلافًا" [1] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [3] .
• مستند الإجماع: قول اللَّه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [4] .
• وجه الدلالة: أن الآية عامة في تحريم وطئ من ذكر فيها سواء كان بنكاح أو ملك يمين، وكل من حرم نكاحها، حرم وطؤها بملك اليمين؛ لأنه إذا حرم النكاح لكونه طريقًا إلى الوطء فتحريم الوطء أولى [5] .
بالإضافة إلى الأدلة التي ذُكرت في المسألة السابقة.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الأَمَة: الأمة هي الرقيقة المملوكة لغيرها.
والرِّق: هو عجز حكمي شُرِع في الأصل جزاء عن الكفر [6] .
وتسمى بالرقيقة، والقِن، والمملوكة.
• ثانيًا: صورة المسألة: إذا ثبت على شخص ما يوجب حد الزنا، وكان الزاني قد ثبت إحصانه فإنه لا فرق بين أن يكون من وقع عليها حرة أو أمة، فكل ذلك حرام وموجب للحد.
(1) المغني (9/ 55) .
(2) الشرح الكبير (10/ 186) .
(3) انظر: المبسوط (9/ 96) ، فتح القدير (5/ 250) ، الفتاوى الهندية (2/ 148) .
(4) سورة النساء، آية (23) .
(5) الكافي في فقه أحمد بن حنبل (3/ 26) .
(6) انظر: فتح القدير (8/ 283) ، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (4/ 281) ، أسنى الطالب (3/ 16) ، وقد سبق بيان هذا التعريف.