المخالفين لهذه المسألة من المسألة الأم التي ثبت خلافهم فيها، ولوجود الوجه المخالف عند الشافعية، واللَّه تعالى أعلم.
إذا مسَّ الرجلُ الرجلَ، أو المرأةُ المرأةَ، فإنه لا ينتقض الوضوء [1] .
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"ولا ينتقض الوضوء بلمس عضو مقطوع من المرأة، . .، ولا بمسِّ رجل ولا صبي، ولا بمس المرأةِ المرأةَ؛ لأنه ليس بداخل في الآية ولا هو في معنى ما في الآية؛ لأن المرأة محل لشهوة الرجل شرعًا وطبعًا، وهذا بخلافه، . .، والأصل الطهارة، فلا تزول بالشك، ولا أعلم في هذا كله خلافًا، واللَّه أعلم" [2] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، وابن حزم [6] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -أن هذا اللمس ليس بداخل في الآية التي فيها الأمر بالوضوء من الملامسة للنساء - على الخلاف في معنى الملامسة.
2 -أنه ليس في معنى ما في الآية؛ حيث إن المرأة محلٌ لشهوة الرجل شرعًا وطبعًا، وهذا بخلافه.
3 -أن الأصل الطهارة، فلا تزول بالشك [7] .النتيجة:أن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[20 - 210] مسُّ البهيمة لا ينقض الوضوء:
إذا مس المتوضئ البهيمة فإنه لا ينتقض وضوؤه [8] .
(1) يستثنى من ذلك مسُّ الذكر والفرج؛ إذ فيهما خلاف مشهور.
(2) "المغني" (1/ 261) .
(3) "المبسوط" (1/ 67) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 30) .
(4) "مواهب الجليل" (1/ 296) .
(5) "المجموع" (2/ 27) .
(6) "المحلى" (1/ 227) .
(7) انظر:"المغني" (1/ 261) .
(8) يستثنى من ذلك مس ذكر البهيمة، حيث فيه خلاف، وهذا ليس مقصودًا في المسألة؛ إذ لا تتعرض المسألة للتفصيل.