الإمامة ومن استدامتها، ويخرج بحدوثه منها؛ لأنه لما استوى حكم الكفر بتأويل وغير تأويل وجب أن يستوي حال الفسق بتأويل وغير تأويل، وقال كثير من علماء البصرة: إنه لا يمنع من انعقاد الإمامة، ولا يخرج به منها، كما لا يمنع من ولاية القضاء وجواز الشهادة" [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف."
• المراد بالمسألة: القوة لغة: نقيض الضعف، والجمع: قوى، ويكون ذلك في البدن والعقل [2] .
القوة اصطلاحًا: لا يختلف المعنى الاصطلاحي للقوة عن المعنى اللغوي، فقيل: هي شدة البأس، والقدرة على القيام بصعاب الأمور [3] .
وقد اتفق العلماء على أن الإمام يجب يكون له من قوة البأس، وشدة المراس، قدر ما لا يهوله إقامة الحدود، وضرب الرقاب، وإنصاف المظلوم من الظالم.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال:"وأما جماعة أهل السنة وأئمتهم فقالوا: هذا هو الاختيار أن يكون الإمام فاضلًا عالِمًا عدلًا محسنًا قويًّا على القيام كما يلزمه في الإمامة" [4] . نقله ابن القطان (628 هـ) [5] . الآمدى (631 هـ) قال:"شروط الإمام المتفق عليها ثمانية: الثالث: أن يكون له من قوة البأس، وعظم المراس، ما لا تهوله إقامة الحدود، وضرب الرقاب، وإنصاف المظلومين من الظّالمين، من غير فظاظة" [6] نقله الوشتاني الأبي المالكي
(1) الأحكام السلطانية (ص 18) .
(2) تهذيب اللغة (9/ 274) ، ولسان العرب (51/ 307) (قوى) .
(3) غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر (4/ 147) .
(4) الاستذكار لابن عبد البر (5/ 16) .
(5) الإقناع في مسائل الإجماع، أبو الحسن ابن القطان، تحقيق: حسن الصعيدي، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1424 هـ (1/ 60، 61) .
(6) أبكار الأفكار في أصول الدين (5/ 191) .