فهرس الكتاب

الصفحة 7816 من 8167

وأما الكاساني، فإنه قد تقدم في مسألة (سقوط القصاص عن العامد إذا شاركه في الجناية من فعله غير مضمون) [1] أن مصطلح الإجماع في كتب الحنفية قد يطلق على الإجماع المذهبي، وسيأتي له نظائر.

[27/ 6]لا قصاص على الآمر إذا كان الجاني كبيرًا عاقلًا عالمًا بالتحريم:

• المراد من المسألة: أن من أمر شخصًا بالغا عاقلا عالما بتحريم القتل بغير حق بأن يقتل آخر، ولم يكن مكرِها له، ولا كان الآمر له ممن تلزمه طاعته [2] ، فإن القصاص يجب على القاتل إذا باشر القتل، هذا محل الاتفاق.

• من نقل الإجماع: قال الإمام شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) : وإن أمر كبيرا عاقلا عالما بتحريم القتل به فقتل فالقصاص على القاتل، لا نعلم فيه خلافا [3] .

وقد نقله عنه بهذا النص ابن مفلح (صاحب المبدع) [4] ، وابن قاسم [5] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، وابن حزم من الظاهرية [9] .

(1) (ص: 108) .

(2) وأما من أُكره على القتل أو أمره من تلزم طاعته كالسلطان والمتغلب ففي وجوب القصاص على المأمور عندئذ خلاف، سواء ظن أنه أمره إياه ظلما أم بحق. انظر: روضة الطالبين (9/ 135) .

(3) الشرح الكبير (9/ 342) .

(4) المبدع (7/ 206) .

(5) ينظر: حاشية الروض المربع لابن قاسم (7/ 185) .

(6) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 239) .

(7) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (3/ 227) ، القوانين الفقهية ص: (226) ، بداية المجتهد (4/ 223) .

(8) ينظر: المهذب (5/ 28) ، روضة الطالبين (9/ 139) ، مغني المحتاج (4/ 12) .

(9) ينظر: المحلى (10/ 511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت