فهرس الكتاب

الصفحة 3628 من 8167

• من خالف الإجماع: ذهب ابن حزم [1] ، وابن مفلح [2] ، وابن كثير [3] ، والشوكاني [4] ، إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على كل مسلم.

واستدلوا بأن (من) في قوله -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} صلة ليست للتبعيض [5] .

وأما حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- فقد أجاب عنه ابن حزم بقوله:"والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على كل مسلم، إن قدر بيده فبيده، وإن لم يقدر بلسانه فبقلبه ولابد، وذلك أضعف الإيمان، فإن لم يفعل فلا إيمان له" [6] .

كما خالف الرافضة الإجماع، وزعموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موقوفان على ظهور الإمام.

واستدلوا بقول اللَّه -تعالى-: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [7] .

وقالوا: إن ظاهر الآية يدل على ترك الأمر بالمعروف.

وقد أجيب عن ذلك في مسألة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [8] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.

• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الفور؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

(1) المحلى لابن حزم (1/ 26) .

(2) الآداب الشرعية (1/ 179) .

(3) تفسير ابن كثير (1/ 391) .

(4) السيل الجرار (4/ 518) .

(5) تفسير البغوي (1/ 338) .

(6) المحلى لابن حزم (1/ 26) .

(7) سورة المائدة، الآية: (105) .

(8) راجع (ص 419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت