• من خالف الإجماع: ذهب ابن حزم [1] ، وابن مفلح [2] ، وابن كثير [3] ، والشوكاني [4] ، إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على كل مسلم.
واستدلوا بأن (من) في قوله -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ} صلة ليست للتبعيض [5] .
وأما حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- فقد أجاب عنه ابن حزم بقوله:"والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على كل مسلم، إن قدر بيده فبيده، وإن لم يقدر بلسانه فبقلبه ولابد، وذلك أضعف الإيمان، فإن لم يفعل فلا إيمان له" [6] .
كما خالف الرافضة الإجماع، وزعموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موقوفان على ظهور الإمام.
واستدلوا بقول اللَّه -تعالى-: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [7] .
وقالوا: إن ظاهر الآية يدل على ترك الأمر بالمعروف.
وقد أجيب عن ذلك في مسألة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [8] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الفور؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(1) المحلى لابن حزم (1/ 26) .
(2) الآداب الشرعية (1/ 179) .
(3) تفسير ابن كثير (1/ 391) .
(4) السيل الجرار (4/ 518) .
(5) تفسير البغوي (1/ 338) .
(6) المحلى لابن حزم (1/ 26) .
(7) سورة المائدة، الآية: (105) .
(8) راجع (ص 419) .