• دليل المخالف: استدل المخالف بقصة العرنيين حيث بعث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أثرهم، فأتي بهم،"فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" [1] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق؛ للخلاف الذى، نقله ابن تيمية في المسألة.
• المراد بالمسألة: لو ثبتت الحرابة على شخص وكان حكمه القطع من خلاف -سواء كان هذا الحكم على القول بأن من أخذ ولم يقتل فعليه القطع من خلاف، أو على القول بأن الإمام مخير، أو على غيره من الأقوال- فإنه تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، إذا كانت يداه ورجلاه صحيحتين.
ويتبين من هذا أنه إن كان أشل، أو مقطوع إحدى اليدين أو الرجلين، فذلك غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن الهمام (861 هـ) :"كون المقطوع: اليد اليمنى والرجل اليسرى بالإجماع" [2] .
• مستند الإجماع: أما قطع اليمنى فلأمرين:
1 -أنها آلة البطش.
2 -لأنها اليد التي تقطع من السارق أولًا.
وأما الرجل اليسرى فلأمرين:
1 -ليتحقق كون القطع من خلاف كما أمر اللَّه تعالى به.
2 -لأن قطع اليدين أو الرجلين يؤدي إلى تفويت جنس المنفعة، وكذا قطع
(1) البخاري (رقم: 231) ، ومسلم (رقم: 1671) ، واللفظ له.
(2) فتح القدير (5/ 425 - 426) .