إلا أن يشترطه المبتاع" [1] ."
• وجه الدلالة: دل الحديث على أن المملوك لا يملك شيئًا أصلًا، وما أضيف للعبد من المال في هذا الحديث إنما هو للاختصاص والانتفاع، ولذلك يقال: السرج للدابة، ونحو ذلك، وعلى هذا إذا كان مال العبد لسيده، فللسيد أن يعفو عن صداق أمته؛ لأنها لا تملك، ولا مال لها [2] .
1 -السيد هو المستحق لصداق أمَته، فله أن يعفو عنه [3] .
2 -لا يثبت للسيد على عبده دين؛ بدليل ما لو أتلف ماله، فإنه لا ضمان عليه في الحال، ولا بعد العتق [4] .النتيجة:صحة ما ذكر أنه لا خلاف أن للسيد أن يعفو عن صداق أمته.
الوطء المشروع لا يكون إلا بطريقين:
الأولى: النكاح الشرعي الصحيح. الثانية: ملك اليمين.
فإذا وُهِبَ فرج لرجل ليطأه؛ فينظر: إن كانت أمَةً وهبت له فيحل له وطؤها بملك اليمين، وإن كانت وهبت له مع دفع صداق، فهذا زواج له شروطه.
وإن كانت حرةً، فإذا وهبت فرجها لشخص ليطأها فهو زنى، فإن الحرة لا توطأ إلا بنكاح صحيح يسمى فيه المهر. ولا يجوز لأحد أن يتزوج بلا مهر إلا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن ذلك من خصائصه -صلى اللَّه عليه وسلم- [5]
ونَقَل الإجماع على أنه لا يجوز هبة فروج النساء دون مهر -والمهر لا يكون إلا بنكاح شرعي صحيح- جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال:"واتفقوا أن هبة فروج النساء، أو عضو من عبد أو أمَة، أو عضو من حيوان لا يجوز ذلك، وكذا الصدقة به،"
(1) أخرجه البخاري (2379) (3/ 112) ، ومسلم (1534) "شرح النووي" (10/ 157) .
(2) انظر:"شرح مسلم للنووي" (10/ 157) ،"فتح الباري" (5/ 62) .
(3) "فتح القدير" (3/ 399) .
(4) "نهاية المحتاج" (4/ 364) .
(5) انظر:"الحاوي" (11/ 22) ،"العزيز شرح الوجيز" (7/ 449) ،"مجموع فتاوى ابن تيمية" (32/ 62) .