وطاووس بن كيسان.
• دليله: ما روي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الجدة بمنزلة الأم إذا لم تكن أم) [1] وذكر عن طاووس بن كيسان أنه قال: (الجدة بمنزلة الأم ترث ما ترث الأم) [2]
الرد: تأول قوله إنها بمنزلة الأم في الميراث لا في قدر الفرض لما روى عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورّث الجدة السدس. وهو لا يخالف ما رواه، ولأن قضية أبي بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما- في إعطائها السدس مع سؤال الناس عن فرضها، ورواية المغيرة ومحمد بن مسلمة ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقبول الصحابة ذلك منهما مع العمل به إجماع منعقد لا يسوغ خلافه [3] .
وقال الجويني: وروي عن ابن عباس في رواية شاذة أنه قال: الجدة من قبل الأم إذا انفردت بالإرث كانت كالأم". . . وهذا لا يعتد به، والرواية عنه مرسلة، رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن عباس [4] .النتيجة:صحة الإجماع في أن ميراث الجدة: السدس، لا تزيد عليه مطلقًا."
وأما الخلاف فهو ضعيف، لأنه لم يصح من جهة الإسناد إلى ابن عباس، وطاووس بن كيسان [5] ، وإن صح فهو مسبوق بالإجماع.
• المراد بالمسألة: أن وجود الأب لا يؤثر على الجدة التي من طريق: أم
(1) رواه: ابن حزم من الظاهري في المحلى (9/ 272) من طريق شريك النخعي عن ليث بن أبي سليم وكلاهما ضعيف. وأما أثر طاوس فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفرائض، باب في الجدة ما لها من الميراث، رقم (31800) .
(2) انظر: الاستذكار (15/ 452 وما بعدها) .
(3) الحاوي الكبير، 8/ 110.
(4) نهاية المطلب، 9/ 76.
(5) انظر: التمهيد (11/ 100) .