قال الخرشي: (السدس فرض الجدة سواء انفردت أو تعددت، وسواء كانت من جهة الأم أو من جهة الأب ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما وإن علتا) [1] .
قال الدرير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت به أخذته وإن اجتمعتا فهو بينهما) [2] .
قال الشوكاني: (فرض الجدة الواحدة السدس، وكذلك فرض الجدتين والثلاث) [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: حديث قبيصة بن ذؤيب -رضي اللَّه عنه- [4] .
• وجه الاستدلال: أن الصحابة أجمعوا على إعطاء الجدة السدس ما لم يكن دونها أم، بعدما ثبت لهم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الجدة السدس.
الثاني: عن بريدة بن الحصيب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (جعل للجدة السدس، إذا لم يكن دونها أم) [5] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم.
الثالث: وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الجدة السدس) [6] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-،
(1) الخرشي على مختصر خليل، 8/ 201.
(2) الشرح الصغير، 4/ 625.
(3) نيل الأوطار، 6/ 176.
(4) النظر (ص 547) .
(5) سبق تخريجه.
(6) سبق تخريجه.