• المراد بالمسألة: أَيُّ شرط يشترطه المتعاقدان، وهو ثابت بالسنة أو مجمع عليه بين العلماء، ولم يرد ذكره في كتاب اللَّه، فهو شرط صحيح، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (728 هـ) يقول في معرض كلامه على معنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس في كتاب اللَّه": [الشرط الذي ثبت جوازه بسنة أو إجماع صحيح بالاتفاق] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من السنة، وهو:
حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:". . . أما بعد: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللَّه؟ ! ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق، وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق" [3] .
وجه الدلالة في الحديث من وجهين:
الأول: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن أن الشروط التي ليست في كتاب اللَّه شروط باطلة، فدل بالمفهوم أن الشروط التي جاءت في كتاب اللَّه تعد شروطا صحيحة، يجب الوفاء بها، والمقصود بكتاب اللَّه حكم اللَّه -كما مر تقريره- فيدخل في هذا الشروط التي نصت السنة على جوازها، أو أجمع العلماء عليها.
(1) "مجموع الفتاوى" (29/ 163) ،"الفتاوى الكبرى" (4/ 98) . وقد ذكر هذا في معرض الرد على من قال: إن الشروط الصحيحة هي التي جاءت في كتاب اللَّه عز وجل، وهم الظاهرية.
(2) "البناية" (8/ 181) ،"الدر المختار" (5/ 84 - 85) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 80) ،"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (3/ 65) ،"منح الجليل" (5/ 85) ،"الحاوي الكبير" (5/ 312) ،"البيان" (5/ 129) ،"التنبيه" (ص 90) ،"المحلى" (7/ 319 - 320) .
(3) سبق تخريجه.