لا يجوز بإجماع، إذا عزم مشترطه عليه] [1] .
الحطاب (954 هـ) يقول: [واعلم أنه لا خلاف في المنع من صريح بيع وسلف] [2] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" [4] .
الثاني: أن هذا ذريعة إلى الربا المحرم شرعا، فهو قد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل، ولولا هذا البيع لم يقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك [5] .
الثالث: أنه إنما أقرضه على أن يحابيه في الثمن، فيدخل الثمن في حد الجهالة [6] ، فإذا سقط الشرط صار الباقي من المبيع ما يقابله من الثمن مجهولا.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
= كتب نافعة، منها:"القوانين الفقهية"،"وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم"،"الأقوال السنية في الكلمات السنية". توفي عام (741 هـ) ."الدرر الكامنة" (3/ 446) ،"شجرة النور الزكية" (ص 213) .
(1) "القوانين الفقهية" (ص 362 - 363) .
(2) "مواهب الجليل" (4/ 391) .
(3) "المبسوط" (14/ 36، 40) ،"الهداية مع فتح القدير" (6/ 446) ،"الجوهرة النيرة" (1/ 202 - 203) ،"حاشية شلبي على تبيين الحقائق" (4/ 54) ،"مختصر المزني" (8/ 187) ،"الوسيط" (3/ 72) ،"روضة الطالبين" (3/ 398) ،"أسنى المطالب" (2/ 31) ،"المحلى" (7/ 319 - 320) .
(4) سبق تخريجه.
(5) ينظر:"حاشية ابن القيم على تهذيب السنن" (5/ 149) .
(6) "معالم السنن" (5/ 144) .