فهرس الكتاب

الصفحة 5558 من 8167

بني الإخوة كما يسقطون بالإخوة.

• الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-.

فقد ورد عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه كان: (ينزل بني الإخوة مع الجد منزلة آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة يفعله) [1] .النتيجة:صحة الإجماع في أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة.

وأما الرواية عن علي ابن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- فشاذة وضعيفة، كما ذكر ذلك جمع من أهل العلم.

بل وردت عنه رواية أخرى تدل على: (أنه يسقطهم بالجد) ، وهي رواية ضعيفة. وقد ذكر الشعبي أنه: (لم يكن أحد من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجعل بني الأخ بمنزلة أبيهم إلا علي، ولم يكن أحد من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- أفقه أصحابًا من عبد اللَّه بن مسعود) [2] وسفيان الثوري: (لم يكن أحد يورث ابن أخ مع جده) [3] .

[237 - 45]الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم

• المراد بالمسألة: أن الجد يحجب الإخوة من الأم، لأنه أصل وارث، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.

• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد ولا والد، وأجمعوا أن الجد يحجبهم عن الميراث كما يحجبهما الأب] [4] .

(1) انظر: فتح الباري (12/ 21) .

(2) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (19066) .

(3) رواه: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الفرائض، باب فرض الجد، رقم (19067) .

(4) انظر: الإجماع (ص 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت