• والمقصود بالمسألة: أنه تجوز إجارة منافع هذه الأعيان الثلاثة، إذا توفرت فيها شروط الإجارة: من العلم بالأجر والمدة، وكذا رؤية العين من المتعاقدين، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على استئجار الخِيَم والمحامل والعَمَاريات، بعد أن يكون المكترى من ذلك عينا قائمة قد رأياها جميعا، مدة معلومة، بأجر معلوم] [1] . نقله عنه ابن القطان [2] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الأصل في المعاملات أنها على الإباحة، إلا ما دل الدليل فيه على المنع، فيدخل فيه هذا اللون من ألوان الإجارة.
الثاني: أن هذه أعيان يُنتفع بها مع بقائها، وهي منافع مباحة معلومة مقصودة، تضمن باليد وتباح بالإباحة، وما كان كذلك فإنه تجوز إجارتها [4] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: المنازل جمع منزل وهو: اسم لما يشتمل على بيوت، وصحن
(1) "الإجماع" (ص 145 - 146) ،"الإشراف" (6/ 322) . وزاد في"الإشراف": [الفساطيط والكنائس] .
(2) "الإقناع"لابن القطان (3/ 1568) .
(3) "المبسوط" (16/ 25) ،"مجمع الأنهر" (2/ 385) ،"درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (1/ 619) ،"الذخيرة" (5/ 396، 402) ،"التاج والإكليل" (7/ 544) ،"شرح مختصر خليل"للخرشي (7/ 20) ،"منح الجليل" (7/ 493) ،"المغني" (8/ 125) ،"المقنع" (2/ 200) ،"الإقناع"للحجاوي (2/ 500) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 614) ،"المحلى" (7/ 3) .
(4) "مغني المحتاج" (3/ 445) .