النتيجة:عدم انعقاد الإجماع والاتفاق وتحقق نفي الخلاف في انعزال الوكيل بعزله نفسه، وبطلان الوكالة؛ لخلاف الحنفية.
إذا مات الوكيل بطلت الوكالة، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال:"وتبطل أيضًا بموت أحدهما، أيهما كان، وجنونه المطبق، ولا خلاف في هذا كله فيما نعلم" [1] . الإمام العيني ت 855 هـ، فقال:" (وكذا) ش: أي تبطل الوكالة عند م: (موت الوكيل) ش: لقيامها به، ولا نعلم فيه خلافًا" [2] .
الإمام المرداوي ت 885 هـ؛ فقال:"تبطل الوكالة بموت الوكيل أو الموكل بغير خلاف نعلمه" [3] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] على نفي الخلاف في بطلان الوكالة بموت الوكيل.
• مستند نفي الخلاف:
1 -لأن الوكيل لا يصح أمره بعد موته [8] .
2 -لقيام الوكالة بالوكيل وقد مات [9] .
(1) المغني: (7/ 234) .
(2) البناية شرح الهداية: (10/ 75) .
(3) الإنصاف: (5/ 272) .
(4) المبسوط: (14/ 313) وفيه:"وموت الوكيل يبطل الوكالة".
(5) شرح ميارة: (1/ 216) ، وفيه:"لا إشكال في بطلانه بموت الوكيل".
(6) المهذب: (1/ 359) ، وفيه:"وتنفسخ بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء والموت كما تنفسخ الوكالة"، والإقناع للحجاوي: (1/ 296) .
(7) المغني: (7/ 234) وقد سبق نصه في حكاية الخلاف، والمحرر في الفقه: (1/ 349) ، وفيه:"هي عقد جائز يبطل بفسخ كل واحد منهما وموته"، والإنصاف: (5/ 272) ، والمبدع: (4/ 242) .
(8) انظر: الهداية: (3/ 154) .
(9) انظر: البناية شرح الهداية: (10/ 75) .