إذا أراد المتيمم أن يمسح وجهه، فإنه يجب عليه أن يستوعب جميع وجهه.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول عن مسح الوجه:"وقد أجمعوا أن عليه أن يمسح جميع الوجه" [1] .
القرطبي (671 هـ) حيث يقول:"ولا خلاف في أن حكم الوجه في التيمم والوضوء الاستيعاب وتتبع مواضعه" [2] .
النووي (676 هـ) حيث يقول في سياق استدلال له:"وقد أجمع المسلمون على أن الوجه يستوعب في التيمم؛ كالوضوء" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية في رواية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة: 6] .
وجه الدلالة من وجهين:
أ - أن الباء زائدة، فصار كأنه قال: فامسحوا وجوهكم وأيديكم منه؛ فيجب تعميمهما، كما يجب تعميمهما بالغسل [6] .
ب - أن الأمر بالمسح في التيمم تعلق باسم الوجه، وهو مطلق يعم كل الوجه، فوجب مسحه كله [7] .
2 -أن التيمم بدل عن الوضوء، والاستيعاب في الأصل من تمام الركن، فكذا في البدل وهو التيمم؛ فوجب استيعاب الوجه كله [8] .
• الخلاف في المسألة: خالف أبو داود في المسألة [9] ، وابن حزم [10] ، فقال: يجزئه
(1) "تفسير الطبري" (5/ 112) .
(2) "تفسير القرطبي" (5/ 239) ق، (5/ 155) ، وانظر:"الذخيرة" (1/ 355) .
(3) "المجموع" (2/ 244) ، وانظر: (2/ 266) .
(4) "بدائع الصنائع" (1/ 46) .
(5) "المغني" (1/ 331) ، و"الفروع" (1/ 225) مع"التصحيح".
(6) "المغني" (1/ 330) .
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 46) .
(8) "بدائع الصنائع" (1/ 46) .
(9) "المغني" (1/ 331) .
(10) "المحلى" (1/ 368) ، وإليه أشار في"مراتب الإجماع" (43) .