فهرس الكتاب

الصفحة 6228 من 8167

• دليل المخالف: علل أبو يوسف لقوله بأن صاحب المروءة لا يجرؤ أحدٌ على أن يستأجره في الشهادة؛ لوجاهته، ويمتنع عن الكذب لمروءته، فالتهمة في حقه بعيدة [1] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لشذوذ الخلاف في المسألة، فإنه لم يخالف في ذلك إلا أبو يوسف في الفاسق الذي له وجاهة، وهو قول ليس عليه مستند، ولذا أجاب عنه فقهاء الحنفية أنفسهم، وذكروا بأن ما علل به أبو يوسف هو تعليل فاسد الاعتبار لا يصح؛ لأنه في مقابلة النص [2] .

• المراد بالمسألة: المراد بظاهر العدالة هو المسلم الذي ظاهره عدل وليس بفاسق، لكن لا تعرف عدالة باطنه [3] ، فظاهره العدالة، أما عدالة باطنه فلم تظهر بمعرفةٍ سابقة، أو تزكية، أو نحو ذلك، قال النووي:"والمستور من عرفت عدالته ظاهرًا لا باطنًا" [4] .

ويتبيَّن أن المراد في المسألة هو فيما يتعلق بحد الزنا، أما ما سوى ذلك مما يتعلق بالأموال، أو النكاح، أو رؤية الهلال، ونحو ذلك فكل ذلك غير مراد.

• من نقل الإجماع: قال السمرقندي (539 هـ) :"ولا يجوز القضاء بظاهر العدالة بالاتفاق" [5] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"أجمعوا على أنه يشترط كونهم عدولًا ظاهرًا وباطنًا" [6] ونقله عنه الزركشي [7] . وبمثله قال شمس الدين ابن

(1) انظر: المبسوط (16/ 132) ، فتح القدير (7/ 375) ، العناية شرح الهداية (7/ 375) .

(2) انظر: فتح القدير (7/ 375) .

(3) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 6) ، فتح القدير (5/ 217) .

(4) روضة الطالبين وعمدة المفتين (5/ 393) ، وانظر: الأشباه والنظائر (389) .

(5) تحفة الفقهاء (3/ 363) .

(6) المغني (10/ 155) .

(7) شرح الزركشي (3/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت