إقرار المريض بوارث لا يصح [1] ، وقد نقل الخلاف ابن قدامة رحمه اللَّه حيث قال: ويصح إقرار المريض بوارث في أحدى الروايتين. والأخرى لا يصح لأنه إقرار لوارث فأشبه الإقرار له بمال. والأول أصح [2] .
• دليل هذا القول: لأن إقرار المريض مرض الموت بوارث يشبه إقراره لوارث بمال وهو غير جائز [3] .النتيجة:عدم تحقق ما نقل من الإجماع على قبول إقرار المريض بوارث لوجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن المقر يجب أن يقصد ما أقر به بكلام واضح مفهوم لا يحتمل الشك أو التأويل، فلا يؤخذ في الإقرار إلا باليقين ويطرح الشك والغلبة أبدا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: عون الدين ابن هبيرة (560 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أنه لو قال علي كذا وكذا فيما أظن أنه لا يلزمه شيء) [4] .
محمد بن عبد اللَّه الخرشي (1101 هـ) حيث قال: (قوله فيما أعلم أو أظن أو ما أشك أو أتوهم فلا يلزمه إقرار اتفاقًا) [5] .
الدسوقي (1320 هـ) حيث قال: (بعبارة تدل على أن مراده الإقرار أو عدمه، أي وإلا كان إقرارًا اتفاقًا في الأول وغير إقرار اتفاقًا في الثاني. وقوله:(فإقرار قطعًا) أي وأما أشك أو أتوهم أو في شكي أو وهمي فلا
(1) الإنصاف (7/ 140) ، المبدع شرح المقنع (10/ 303) .
(2) المغني (7/ 340) .
(3) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 571) ، المبدع شرح المقنع (10/ 303) .
(4) الذخيرة (7/ 321) .
(5) شرح مختصر خليل للخرشي (4/ 126) .