عن المقذوف، وهذا شامل للرجال والنساء [1] .
الدليل الثاني: أن الأصل اشتراكُ المكلَّفين مِن الرِّجَال والنِّساء في الأحكام؛ إلا ما قام الدَّليلُ على تخصيصه، وليس ثمة دليل على التخصيص [2] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا قذف شخص أحدًا من أصوله كأبيه، أو جده، وإن علوا، أو أمه، أو جدته، وإن علوا، فإنه يجب الحد على القاذف.
ويتبيَّن أن المراد هو أن قذف الأصل موجب للحد، أما من قذف الفرع كمن قذف ابنه وإن نزل فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"وأجمعوا على أنه إذا قذف الرجل أباه أو جده أو أحدًا من أجداده أو جداته بالزنا، أن عليه الحد" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [4] ، والمالكية [5] ،
(1) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 200) .
(2) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (3/ 218) ، أما ذكر المحصنات في الآية فإنه لا يُراد به التخصيص، بإجماع المفسرين، واختلفوا في دخول الرجال بأي طريق على قولين:
القول الأول: أن الرجال داخلون بالمعنى، وإنما خص النساء لأنه الأغلب، وهذا نحو نصه على تحريم لحم الخنزير، مع دخول شحمه وغضاريفه.
وقيل: أن الرجال داخلون باللفظ، والمراد بالمحصنات هنا، الأنفس المحصنات، فهي بلفظها تعم الرجال والنساء، وهذا جواب من أنكر القياس. انظر: المحلى (12/ 226) .
(3) الإجماع (113) .
(4) انظر: المبسوط (9/ 123) ، الفتاوى الهندية (2/ 165) .
(5) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 147) .