فهرس الكتاب

الصفحة 6425 من 8167

والحنابلة [1] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [2] .

• وجه الدلالة: عموم الآية ولم يستثن قذف الفرع لأصوله [3] .

الدليل الثاني: القياس على القصاص، فكما أن الفرع إذا قَتل الأصل فيُقتل به، فكذا يُحد به [4] .

الدليل الثالث: أن المقصود من حد القذف دفع العار عن نفسه، وهذا موجود في قذف الفرع للأصل [5] .

الدليل الرابع: القياس على حد الزنا، فكما أن من زنى بأحد من أصوله وجب عليه الحد، فكذا القذف [6] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يحد الشخص بقذفه لأبيه. وهو قول عند الحنابلة [7] .

• دليل المخالف: لم يذكر الحنابلة تعليلًا لهذا القول، ولا من نص عليه من الحنابلة، ويمكن أن يُستدل له بأن من قذف أبوه فإنه ألحق الضرر بنفسه، وكأنه اتهم نفسه بأنه ولد زنا، فيكون القذف حق له.النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنابلة، ولعل ابن المنذر لم يعتبر الخلاف في المسألة باعتبار أنه قول في مذهب الحنابلة وليس المذهب واللَّه تعالى أعلم.

(1) انظر: المغني (9/ 79) ، الشرح الكبير (10/ 215) .

(2) سورة النور، آية (4) .

(3) المغني (9/ 79) .

(4) انظر: المبسوط (9/ 123) .

(5) انظر: المبسوط (9/ 123) .

(6) المغني (9/ 79) .

(7) انظر: الفروع (6/ 83) ، الإنصاف (10/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت