أ- عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: لما توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان أبو بكر رضي اللَّه عنه، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر -رضي اللَّه عنه-: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على اللَّه. . .) الحديث [1] .
ب- عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه) [2] .
ج - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللَّه) [3] .
• وجه الدلالة: هذه الأحاديث وما شابهها تدل على عصمة الدم والمال بالإِسلام، وليس فيها ما يدل على اشتراط حكم الحاكم بصحة إسلامه.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: لو أن شخصًا سب أحدًا من أمة محمد صلى -صلى اللَّه عليه وسلم- غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا يقتل ردَّة.
(1) البخاري (رقم: 1335) ، مسلم (رقم: 20) .
(2) صحيح البخاري، كتاب: الصلاة، باب: فضل استقبال القبلة، (رقم: 385) .
(3) صحيح البخاري (رقم: 25) .